السنيورة أمام المحكمة: لا أستطيع أن أتهم حزب الله بقتل الرئيس الحريري

Read this story in English W460

رفض رئيس كتلة "المستقبل" النائب فؤاد السنيورة في اليوم الثالث من شهادته أمام المحكمة الدولية الخاثة بلبنان اتهام حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، رافضا الربط بين تصويت الحريري على التمديد للرئيس آنذاك إميل لحود وبقاء الوجود السوري في لبنان.

وقال السنيورة الأربعاء ردا على سؤال من محامي الدفاع عن المتهم مصطفى بدر الددين أنطوان قرقماز "لست في اي موقع استطيع فيه ان اقول ان حزب الله هو من ارتكب هذه الجريمة. نحن امام محكمة نريد منها ان تقول من الذي قتل الرئيس الحريري".

وأضاف "لا أستطيع أن أتهم حزب الله بقتل الرئيس الحريري من دون أن تكون مبنية على قرار من المحكمة".

أما حول سلاح الحزب، فكشف المقرب من رئيس الوزراء الذي اغتيل عام 2005 أن "الحريري كان واضحاً بموضوع سلاح حزب الله وأن هذه الموضوع داخلي وحله يتم بين اللبنانيين وبالحوار".

وأثارت شهادة السنيورة الثلاثاء ضجة كبيرة بعد نقل عن الحريري إقراره باكتشاف "أكثر من محاولة لاغتياله" من قبل حزب الله، وذلك في جلسة بين الرجلين أواخر العام 2003 أو بدايات العام 2004. وأتى هذا التصريح في ظل حوار يعقد منذ 23 كانون الثاني الفائت بين الحزب وتيار "المستقبل".

وافتتحت المحاكمات في قضية الحريري بـ16 كانون الثاني الفائت والآن هي في مرحلة الإستماع لمقربين من الرئيس الراحل. وتتهم المحكمة خمسة عناصر من حزب الله بتنفيذ عملية الإغتيال في حين يرفض الحزب أحكامها ويتهمها بأنها "إسرائيلية أميركية".

إلى ذلك رفض السنيورة في شهادته الأربعاء الربط بين تصويت الحريري للتمديد للحود والموافقة على بقاء الوجود السوري في لبنان.

وقال في هذا الصدد ردا على سؤال من قرقماز " لا أفهم كيف يمكن الربط بين الأمرين. هذا الأمران مختلفان (..) لا أعتقد أنه بتصويته للتمديد كان يقر باستمرار الوجود السوري بمعزل عن ما ينص عليه اتفاق الطائف".

كذلك لم يشأ السنيورة الربط بين التمديد للحود والقرار الدولي 1559 الذي صدر في 2 أيلول من العام 2004 أي قبل يوم واحد من جلسة التمديد. ويطالب القرار بانسحاب "جميع القوات الأجنبية المتبقية من لبنان"، كما يدعو إلى "حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها" مؤيدا "بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع أراضي لبنان".

وفي جلسة الظهر جزم السنيورة أنه "لم يكن للحريري او لفريقه أي دور في اصدار" هذا القرار الدولي.

وتطرق إلى ممارسات النظامين الامنيين اللبناني والسوري، قائلا "كان هناك تدخل منهما وبالتالي كان كل ما يصدر عن مجلس النواب مختلفة عن النصوص المتفق عليها".

وحين طُلب منه اعطاء أمثلة عن كيفية تلاعب النظام الأمني السوري اللبناني بالقضاء، شرح السنيورة أن أي "بيان وزاري لأية حكومة في لبنان لم يخلو من تأكيد وكلام صريح للحفاظ على استقلالية القضاء واستقلالية المجلس النيابي ومبدأ فصل السلطات".

وتابع انه "خلال فترة هيمنة النظام مان يتم التلاعب بالقانون والمحاكم"، لافتا الى ان "مجلس النواب أقر قانونا يتعلق بحرية المواطنين وصلاحية السلطات الامنية ذهب القانون الى فخامة رئيس الجمهورية (أميل لحود) حينها لتوقيعه فرده.

وأكد "كان المجلس النيابي مجبرا على تغيير القوانين وتلاعب بها بضغط من النظام الامني اللبناني والسوري".

وأضاف ان "الحريري وافق على البيان الوزاري في 17 نيسان 2003، ولكن تمت عرقلة تنفيذه".

وتطرق رئيس كتلة "المستقبل" اللى كيفية "عبث الاجهزة الامنية" بمكان جريمة اغتيال الحريري، قائلا "هذا نموذج كيف يمكن اعاقة عمل التحقيق وسير العدالة".

وفي هذا الموضوع، ذكر انه تم "تلفيق عشرات التهم بحق بعض الاشخاص ومنهم من كان من المدراء العامين في مؤسسات الدولة بعهد الحريري".

وأشار في هذا الاطار الى "مدير عام الكهرباء مهيب عيتاني ومدير عام الاتصالات عبد المنعم يوسف".

وقال "جرى حبسهم وتبين لاحقا انها تهما ملفقة عليهم من اجل الضغط والتهويل على الرئيس الحريري".

أضاف السنيورة "لا أحد يقول لا لزوم الاجهزة للدولة ولا يمكن ان تقوم دولة من جون اجهزة"، معربا عن تحفظه "لكيفية توجيهها واستعمال أدواتها لمصلحة اغراض سياسية أو شخصية".

"مافيا" غزالة... و"تنصت" النظام الأمني

في شهادته سئل السنيورة من قبل الدفاع مجددا عن رئيس المخابرات السورية في لبنان اللواء رستم غزالة فأكد أن "تصرفه في بعض الأمور لم يكن تصرفا محببا أو يعود بالخير على اللبنانيين. لم يكن ذلك التصرف اللائق ولا التصرف الصحيح".

وإذ أشار إلى أنه "لم تكن هناك عداوات شخصية من غزالة (ضد اللبنانيين) لكنها أحقاد مبنية على أوامر من النظام"، رد على سؤال بالقول "لا أستطيع أن أسميه رئيس مافيا ولو أن طبيعة تصرفه كان فيها شيئا من هذا القبيل".

في موضوع التنصت على الهواتف أكد السنيورة وهو وزير المالية الأسبق ورئيس الحكومة الأسبق حصوله.

وقال "لم يكن لدي إمكانية أو قدرة على معرفة كيفية التنصت من قبل النظام الأمني (..) التنصت كان يحصل على الهواتف الثابتة والرئيس الحريري لم يذكر أنه كان مقتصرا فقط على الثابتة أو أنه يشمل النقالة".

أضاف "أذكر في لقاءات ثنائية مع الحريري كان حريصا على أن يقول أن هناك عمليات تنصت لكن تفاصيل هذه العملية التقنية لا أستطيع أن أجيب عن كيف يمكن أن تتم".

وذكر أن الحريري الأب "وقف أمام الملأ في مجلس النواب وقال أن هناك تنصتا" على الهواتف.

شخصيا، "لم أستخدم هاتفا مشفرا عندما كنت رئيسا للحكومة ولكن من الطبيعي أن أتوخى الحذر عندما أتكلم على الهاتف خشية مراقبة ما أقوله"، تابع السنيورة.

لا علاقة بين السنيورة والضباط .. والدفاع يستحضر "الأحباش"

تحدث المسؤول النافذ في تيار "المستقبل" عن علاقة سطحية جدا مع ثلاثة من الضباط الأربعة وهم مدير عام قوى الأمن الداخلي الأسبق علي الحاج، مدير مخابرات الجيش الأسبق ريمون عازار وقائد الحرس الجمهوري الأسبق مصطفى حمدان.

"عندما تعرفت إليه كان قائد السرية المولجة حماية الرئيس الحريري ولذلك كنت أراه إما في السراي بشكل عابر وإما في منزل الرئيس الحريري كذلك بشكل عابر وإما مرافقا للرئيس الحريري في الزيارات الخارجية وأيضا بشكل عابر. يعني بالكاد كلمة "مرحبا"، قال السنيورة عن الحاج.

وأشار إلى أن "الجهاز الأمني السوري كان يدعم ترقية الحاج لكي يتولى هذا المنص". ب

وردا على سؤال أجاب "لا أعلم من كان مسؤولا عن مسرح الجريمة لأن المسرح بُعثر والحكومة آنذاك قبلت استقالة الضباط نتيجة المطالبة العارمة ممن كانوا يوميا يتظاهرون ويؤشرون على ضلوع الضباط بالجريمة".

أما عن عازار فقال "لم يكن هناك حتى سلام بيني وبينه".

وتطرق الدفاع إلى العميد مصطفى حمدان فأكد السنيورة كلامه أنه "كان مقربا من لحود وعينه مباشرة قائدا للحرس"، أي بعد توليه الرئاسة.

وعندما سئل عن وحدة هندسة تضم فريق متفجرات في الحرس الجمهوري رد الشاهد "أنا لم أكن وزيرا للدفاع ولا أتدخل بهذه الشؤون وما كان يهمني استتباب الأمن واستقرار الإقتصاد".

وسأل محامي الدفاع السنيورة عن "العقيد وليد عبد العال" الذي كان يعاون حمدان فنفى أي معرفة به. وفورا عاد وسأل عن الشيخ أحمد عبد العال من جميعة الأحباش. وكان جواب السنيورة "لا أعرف شيئا عنه أكثر من هذا الإسم (..) لا أعرف كثيرا عن جمعية الأحباش باستثناء أنها إحدى المجموعات التي لها صلات وثيقة بالنظام الأمني السوري تحت غطاء ديني".

م.س/م.ن

التعليقات 17
Default-user-icon + oua nabka + (ضيف) 14:42 ,2015 آذار 25

Mr Saniora with all what are you saying about the Syrian occupation and its grip on all Lebanese politics in every way why didn't you and others resigned and stayed home instead of being partners with the occupier just for power and financial reasons
every one who collaborated with the Syrian regime is a tyrant like the regime
god bless democracy

Thumb janoubi 14:54 ,2015 آذار 25

He certainly does NOT speak for me, but unfortunately he does for 98% of shiaa in Lebanon. It is very difficult to draw a line between shiaa and hezbollah these days.

Thumb ex-fpm 15:03 ,2015 آذار 25

Syrian hegemony is now replaced by iranian hezbollah hegemony over every aspect of Lebanese political, military, and social life.

Thumb Maxx 15:12 ,2015 آذار 25

Hear hear! I'm another of those Mitweliyyè who are against Hizb, Baschar and Khamanei.

Default-user-icon + oua nabka + (ضيف) 15:13 ,2015 آذار 25

best way was to resign and not work with the occupier
in france general petain and others who collaborated with the Nazis were judged and executed
the same goes for all collaborators judgement and execution
god bless democracy

Missing helicopter 16:32 ,2015 آذار 25

Winston, Janoubi, Maxx and all others who place Lebanon over their Sect have my absolute respect and salutation.
I realize how difficult it is for a Shiite to be against the HA pressure, this only reflects their strength of character, freedom of thinking and patriotism.

Thumb ex-fpm 16:44 ,2015 آذار 25

"he cried because Israel failed to achieve its goal"
and did he have to cry in public to show us his feelings you think? Amazing analysis and accusations.

Missing ArabDemocrat.com 18:43 ,2015 آذار 25

Southern - you are such a liar!!!! He cried for Lebanon and for the hundreds of innocent Lebanese victims including hundreds of women and children. I cried too. May be your heart is made of stone and head full of propaganda. Not everyone is.

Missing helicopter 03:59 ,2015 آذار 26

I watched it southerm
1) he does not care about the politics of HA because he does not live in Lebanon. *** The rest of us live in Lebanon and we care about the Politics of HA which is loyalty to Khameini.
2) Everyone has the right to fdefend their country from foreign invaders . ****** Yes absolutely, but the problem is that HA does not cconsider Syria and Iran as foreign.
3) The resistance in Europe gets the honor of fighting the Nazis. True, but the resistance in Europe gave way to the creation and strengthening of the State and gave up their arms in favor of the NAtionnal armies. ***** HA on the other hand liberated the land from Israel to serve Iran and Syria, not to strengthen the Lebanese Governemnt. HA will never give up its arms peacefully until and unless told to do so by its protege' Iran.
I could go on and on, but I think you get the idea.

Thumb amatoury114 17:33 ,2015 آذار 25

Southern my friend ...did you re read what you wrote...really..the guy had tears in his eyes bcz israel didnt finish a common mission with KSA to eliminate Hez?? do you recall how the conflict began ? your scenario doesnt seem plausible ....

Thumb Mystic 18:06 ,2015 آذار 25

Seniora becoming reluctant to lie already?

Thumb liberty 03:03 ,2015 آذار 26

he reversed the voting this time lol.

Thumb -phoenix1 16:32 ,2015 آذار 26

Well dearest Mystic, if Sanioura lies, even in a 50 years period, it wouldn't amount to a drop in comparison to the lies of some well known HA cadres, top cadres too. Maybe some honesty from you would help further this conversation too.

Thumb -phoenix1 01:31 ,2015 آذار 27

@senile, is that another kangaroo you're using again?

Thumb marcus 18:31 ,2015 آذار 25

50shadesof.....
typical hezbollah supporter and mentality. Nothing new here, another supporter who has nothing to say but shower every respectable poster with disgusting language.

Thumb barrymore 20:20 ,2015 آذار 25

10 minutes ago MTV: Hizbullah gunmen appeared on the streets from Qmatiyeh to Souk El Gharb during the funeral of a party fighter who was killed in Syria.

Thumb -phoenix1 16:28 ,2015 آذار 26

Southern, whether Sanioura cried or not is of no relevance, what is of relevance however is the fact that had it not been for his untiring efforts, Israel would have been in Beirut within a few days after when they decided to take the July 2006 war seriously, and all this BS about divine victory and Hezbollah would have been skewed barbecue a long time ago. Personally I don't have much affinity for Sanioura either, but at least you guys at HA and co, do have the decency not to distort facts, Hezbollah then was literally kneeling, hence Sayed Hassan's words now cast in solid Platinum, "Had I known...".