قرار متشدد لمجلس الامن ضد الحوثيين والشكوك قائمة حول فاعليته

Read this story in English W460

أصدر مجلس الامن الدولي الثلاثاء قرارا تميز بالحزم عبر فرض حظر على امداد المتمردين الحوثيين في اليمن بالسلاح، الا ان الشكوك تبقى قائمة حول فاعلية هذا القرار وقدرته على وقف القتال.

وتتعرض مواقع الحوثيين وحلفائهم في اليمن لضربات جوية متواصلة منذ ثلاثة اسابيع يقوم بها تحالف عربي تقوده العربية السعودية. وندد مسؤولون في الامم المتحدة بسقوط مئات الضحايا المدنيين نتيجة هذه الغارات والمعارك الدائرة.

ويدعو قرار مجلس الامن الميليشيات الحوثية الشيعية الى الانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها منذ بدء تقدمها في صيف 2014  انطلاقا من معاقلها في شمال البلاد قبل ان تتمكن من السيطرة على العاصمة صنعاء والوصول الى عدن كبرى مدن الجنوب.

وسيطر الحوثيون على السلطة في صنعاء في كانون الثاني الماضي ما اجبر الرئيس عبدربه منصور هادي على الانتقال الى عدن، ثم واصلوا تقدمهم حتى وصلوا الى هذه المدينة في السادس والعشرين من اذار، وهو اليوم الذي بدأت فيه الضربات الجوية.

وانتقل عندها الرئيس اليمني الى السعودية حيث لا يزال يقيم.

وصوت 14 من اصل 15 عضوا في المجلس لصالح القرار فيما امتنعت روسيا عن التصويت.

ويطلب القرار الذي اعدته دول الخليج وقدمه الاردن "من جميع اطراف النزاع" التفاوض في اسرع وقت ممكن للتوصل الى "وقف سريع" لاطلاق النار.

ولا يطلب القرار من دول التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يوجه ضربات جوية الى الحوثيين المدعومين من ايران، تعليق هذه الغارات الجوية المتواصلة منذ ثلاثة اسابيع.

وبعد التصويت، اعتبر السفير السعودي عبدالله المعلمي امام الصحافيين ان القرار يشكل "دعما اكيدا للعملية التي تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي واهدافها وحجمها واساليبها".

وقال العميد احمد العسيري المتحدث باسم التحالف العربي ان حظر السلاح بحق الحوثيين الذي اصدره مجلس الامن في قرار هو "قبل كل شيء انتصار للشعب اليمني".

واكتفى القرار بدعوة اطراف النزاع الى حماية السكان المدنيين وكلف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "مضاعفة الجهود لتسهيل تسليم المساعدات الانسانية واجلاء المدنيين واقرار هدنات انسانية اذا لزم الامر".

واشاد سفير اليمن خالد حسين محمد اليمني بما اعتبره "رسالة واضحة موجهة الى الحوثيين". واعتبر ان الميليشيات الشيعية "مرحب بها اذا ارادت ان تكون جزءا من حل" سياسي لكنه رفض "تدخل ايران في الشؤون الداخلية" لبلاده.

وهي المرة الاولى التي يصدر فيها قرار عن مجلس الامن منذ بدء الضربات الجوية على مواقع الحوثيين في السادس والعشرين من اذار الماضي، مع العلم ان الوضع الانساني يتدهور سريعا في اليمن.

وكان مجلس الامن اكتفى حتى الان بالتشديد على دعمه لشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي اجبر على اللجوء الى العربية السعودية مع تقدم الحوثيين حتى عدن في جنوب البلاد.

ويطلب القرار من الحوثيين وقف هجماتهم "على الفور ومن دون شروط" والانسحاب من كل المناطق التي يسيطرون عليها في العاصمة صنعاء.

كما فرض قرار مجلس الامن حظرا على السلاح الموجه الى الحوثيين وحلفائهم. وكلفت الدول الاعضاء وخصوصا دول المنطقة التحقق من الشحنات التي يمكن ان تنقل السلاح الى اليمن.

وفرض ايضا عقوبات مثل تجميد اصول ومنع من السفر على زعيم الميليشيات الحوثية عبدالملك الحوثي واحمد علي عبدالله صالح الابن البكر للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

من جهتها اعلنت وزارة الخزانة الاميركية مساء الثلاثاء على غرار الامم المتحدة تجميد اصول عبد الملك الحوثي واحمد علي عبدالله صالح ومنعهما من السفر.

وشكك بعض الدبلوماسيين في مجلس الامن بفعالية هذه الاجراءات، وذكروا نقلا عن خبراء في الامم المتحدة، بان اليمن يحتوي على 40 مليون قطعة سلاح من كل العيارات وان الحوثيين غير معروفين بكثرة اسفارهم ولا بحساباتهم المصرفية في الخارج لكي يتاثروا بهذه العقوبات.

وسبق ان فرضت الامم المتحدة عقوبات على الرئيس السابق علي عبدالله صالح نفسه وعلى اثنين من القادة الحوثيين.

كما ان ايران التي تحوم الشبهات حول تزويدها الحوثيين بالسلاح تخضع اصلا لعقوبات.

وتمت مناقشة نص القرار لاكثر من اسبوع مع روسيا لاقناعها بعدم استخدام الفيتو.

واعلن السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين الثلاثاء انه كان يفضل "لو كان الحظر على السلاح كاملا" اي ان يشمل الطرفين وليس طرفا واحدا.

كما اعتبر تشوركين ان القرار لا يشدد كثيرا على ضرورة التقيد بهدنة انسانية. وقال "من غير الجائز استخدام هذا القرار لتبرير تصعيد النزاع" مضيفا "ان الارهابيين من القاعدة يستفيدون من الفوضى".

من جهتها اقترحت ايران خطة لوقف اطلاق النار في اليمن والحوار توصلا لحل سياسي.

وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف من مدريد "اقترحت وقفا لاطلاق النار يتبعه حوار يشارك فيه كل الاطراف".

ودعت مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف الجانب الايراني الى "ان يحترم في هذه المرحلة الحظر الجديد على الاسلحة الذي فرضته الامم المتحدة اليوم وان يكف عن دعم الحوثيين".

وطالب المفوض الاعلى للامم المحتدة لحقوق الانسان زيد رعد الحسين باجراء تحقيق حول سقوط 736  مدنيا يمنيا منذ التصاعد الاخير للنزاع في هذا البلد، معربا عن الاسف "لسقوط هذا العدد الكبير من المدنيين قتلى".

واعلنت منظمة الصحة العالمية ان العدد الفعلي للقتلى قد يكون اعلى لان الكثير من الجثث لا ترسل الى المستشفيات بل تنقل الى اقاربها ولا تحسب في التعداد.

وافادت مصادر عدة ان الغارات الجوية والمعارك اوقعت الثلاثاء 52 قتيلا غالبيتهم من الحوثيين في جنوب البلاد بشكل خاص.

واعلن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الثلاثاء في بيان مقتل احد قادته ابراهيم الربيش الاثنين في اليمن في غارة شنتها طائرة اميركية من دون طيار.

وجاء في بيان بثه التنظيم على احد المواقع الجهادية على الانترنت ان الشيخ ابراهيم بن سليمان الربيش قتل "اثر غارة صليبية حاقدة قتلته مع عدد من اخوانه ليلة الاثنين".

التعليقات 16
Thumb eagledawn 20:11 ,2015 نيسان 14

what has Iran got to do with Yemen ( An Arab State) to propose a peace plan? where was this evil rogue islamist backward country when its huthis took over Yemen by force and tried to subdue 70% of the population....

Missing ArabDemocrat.com 20:44 ,2015 نيسان 14

Yup - even Putin could not stomach these Houthis.

Thumb eagledawn 21:03 ,2015 نيسان 14

hell, mowaten makes more than that in one week posting here on naharnet. do you want his email?

Thumb ex-fpm 21:17 ,2015 نيسان 14

rofl rofl @eagle:)))

Thumb freedomarch 21:47 ,2015 نيسان 14

Daniel I am sure Mowati n here from Dahyeh, a good guy, only if he hadn't these 60-70 problems, in any way, he would love to add you as his wife if you can take him from Lebanon, even he, can't stand what Hizbillah is doing to this country, please take him and he will not make wear any shadour or make you clean, just rake, him he willappreciate it all his life, will Imam he will.

Thumb freedomarch 21:49 ,2015 نيسان 14

Daniel I am sure Mowati n here from Dahyeh, a good guy, only if he hadn't these 60-70 problems, in any way, he would love to add you as his wife if you can take him from Lebanon, even he, can't stand what Hizbillah is doing to this country, please take him and he will not make wear any shadour or make you clean, just take, him he will appreciate it all his life, will Imam he will.

Thumb geha 20:18 ,2015 نيسان 14

iran has been warned by the US to comply with the arms embargo. will they?

yemen is an arab country and iran had nothing to do with sending weapons to the houthis.

Missing ArabDemocrat.com 20:45 ,2015 نيسان 14

Geha - Iran is about sectarianism and not nationalism.

Thumb eagledawn 20:55 ,2015 نيسان 14

today an Al Qaeda leader was killed by a drone strike in Yemen. Do you think it was a Houthi drone? naive!

Missing ArabDemocrat.com 22:21 ,2015 نيسان 14

Eagle - Southern, Mowaten and Mystics are drones. So why not?

Thumb ashtah 21:00 ,2015 نيسان 14

ya southern, the hundreds of thousands who went on the streets in Yemen and ousted Saleh who is now allied with the Huthis were 'wahabis' and wanted to install a wahabi regime in Yemen... is that what you are saying...

Thumb Mystic 22:01 ,2015 نيسان 14

The Ansarallah will make history. The world will remember how a group of oppressed people rose up and fought slavery. How they fought and pressed on despite heavy bombardments and attacks from all sides, how these honorable people are fighting with bravery are beyond imagination.

This is a real revolution and war for freedom just like we had in the Southern Lebanon 2006 July.

Missing ArabDemocrat.com 22:22 ,2015 نيسان 14

Mystic - You are truly delusional.

Thumb Mystic 23:12 ,2015 نيسان 14

I am delightful to see so many Wahabi stooges, based in Quebéc & Vancouver whine every single day about my comments.

If my comments show any form of tension, that is your paranoid thinking. The Wahabis are the ones that are tense at the moment waging illegal wars.

Missing mohammad_ca 00:21 ,2015 نيسان 15

I guess you believe that the Houthis took 30 Saudi villages. Lol

Thumb liberty 05:02 ,2015 نيسان 15

أكد القائد العسكري الاميركي السابق في العراق العقيد ويسلي مارتن, ان قاسم سليماني, قائد “قوة القدس” التابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني, هو قائد العمليات الارهابية التي تجري في »ل من العراق وسورية واليمن, وان المواطنين هم الذين يدفعون ثمن نتائجها

وأكد أن النظام الإيراني هو مصدر للإرهاب في العالم وانه لايمكن الوثوق به في المفاوضات بشأن البرنامج النووي, مشيراً إلى أن طهران ستواصل إخفاء مرافقها وإمكانياتها النووية السرية. وقال العقيد مارتن, الذي لديه معرفة وثيقة بالوضع في العراق والجماعات والتيارات المختلفة في هذا البلد, ان السياسات الطائفية لرئيس الحكومة السابق نوري المالكي هي التي أدت إلى نشوء “داعش”. واضاف انه إذا أراد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن يكون ناجحاً فعليه ان يقوم بتوحيد السنة والشيعة للحفاظ على تماسك البلاد وينبغي إبقاء النظام الإيراني بعيداً عن الساحة العراقية.