السعودية تجري تعديلا وزاريا ركز على الشأنين الثقافي والديني

Read this story in English W460

أعلنت السعودية السبت تعديلا وزاريا ركّز على الشأنين الثقافي والديني ويندرج في إطار حزمة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية وسياسة الانفتاح التي تقوم بها المملكة.

وهذا ثاني تعديل وزاري مهم منذ تعيين الأمير محمد بن سلمان نجل الملك، وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء. 

وافادت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) ان الملك سلمان أمر باستبدال وزيري العمل والشؤون الإسلامية. كما عين أميرا لعب دورا بعملية شراء لوحة "سالفاتور موندي" (مخلص العالم) لليوناردو دا فينتشي وزيرا للثقافة. 

وعلى مدى عقود، كانت للسعودية وزارة واحدة للثقافة والإعلام. ونص قرار السبت على أن وزارة الثقافة أصبحت الآن كيانا منفصلا بقيادة الأمير بدر بن عبد الله بن  محمد  بن فرحان آل سعود، الذي ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه اشترى اللوحة التي تجسد المسيح بسعر قياسي بلغ 450 مليون دولار في مزاد العام الماضي. 

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" لاحقا أنه أبرم الصفقة نيابة عن الأمير محمد بن سلمان. وأعلن متحف اللوفر أبوظبي أن السلطات الإماراتية "استحوذت" على اللوحة التي ستعرض فيه. 

وتحظر السعودية طقوس العبادة غير الإسلامية، لكن المملكة استضافت رجال دين مسيحيين رفيعين خلال الأشهر الأخيرة، تحديدا من لبنان وفرنسا. 

وفي نيسان/ابريل، وقع الفاتيكان تفاهما للقاء مسؤولين سعوديين كل ثلاث سنوات. 

وتم كذلك السبت تعيين المهندس ورجل الأعمال أحمد بن سليمان بن عبد العزيز الراجحي وزيرا للعمل والتنمية الاجتماعية. 

كما عيّن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل الشيخ وزيراً للشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

وقاد الأمير الشاب الذي أحكم قبضته على السلطة منذ توليه منصب ولي العهد في حزيران/يونيو الماضي سلسلة من التحولات في سياسة المملكة المحافظة تضمنت فتح دور سينما والسماح للنساء بقيادة السيارات. 

وتعهد الأمير في خطاب متلفز في تشرين الأول/اكتوبر بقيادة مملكة معتدلة ومتحررة من الافكار المتشددة، قائلا خلال منتدى استثماري دولي "نريد ان نعيش  حياة  طبيعية". 

وهيمن التيار المحافظ المتشدد على المملكة منذ قام نحو 400 متطرف بحصار المسجد الحرام عام 1979 كرد على انتشار دور السينما والتلفزيونات وتوظيف النساء. 

ورغم نجاح تدخل القوات السعودية بانهاء العملية بعد أسبوعين ما أدى إلى مقتل العشرات من الجانبين، بقي للتيار نفوذ في المملكة. 

- "نذير هلاك" -خلال العام الماضي، قاد الأمير محمد حملة تطوير وتحديث تهدف لجذب الأجانب بما في ذلك المستثمرين حيث حظيت المملكة  بتعهدات للمساهمة بمليارات الدولارات في مشاريع تهدف لتعزيز قطاعي السياحة والترفيه. 

ويوم الجمعة، اعتبر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المشاريع الإصلاحية التي يقودها الأمير محمد في المملكة "نذير هلاك"،  محذرا من تداعيات ما اسماها هذه "المصائب" على البلاد، وذلك في نشرة دورية صادرة عنه. 

وستستقبل السعودية ملايين المسلمين لاداء فريضة الحج في آب/اغسطس. 

وأعلنت السبت إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة سيرأسها ولي العهد دون اعطاء مزيد من التفاصيل. 

ويأتي التغيير الوزاري في وقت لا يزال الكثير من الناشطين خلف القضبان بعدما اعتقل 11 منهم على الأقل الشهر الماضي حيث عرفتهم منظمات حقوقية على أنهم من أبرز المطالبين بالسماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة المحافظة، وبإلغاء ولاية الرجل على المرأة.

وأفادت منظمة العفو الدولية أنه تم إطلاق سراح أربعة منهم على الأقل في حين لا يزال مصير البقية غير معروف. 

ويعتبر الأمير محمد كذلك القوة التي تقف خلف حملة اعتقالات طالت 200 أمير ورجل أعمال تم توقيفهم في فندق "ريتز كارلتون" في الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر في إطار ما أفادت الحكومة أنها حملة على الفساد. 

وتم الإفراج عن معظمهم بعد توصلهم إلى تسويات مع السلطات السعودية. 

التعليقات 1
Thumb whyaskwhy 23:39 ,2018 حزيران 02

Well done KSA a step in the right direction.