غوايدو يتهم النظام في فنزويلا بمحاولة "إسكات" البرلمان

Read this story in English W460

اتّهم زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو الثلاثاء الرئيس نيكولاس مادورو بالسعي إلى "إسكات" الجمعية الوطنية التي أقفلت الأجهزة الأمنية طرق الوصول اليها، مانعة بذلك النواب من دخولها.

وقال غوايدو الذي يرأس الجمعية الوطنية، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، إنّ الحكم "يحاول أن يسكت بالقوة البرلمان، الهيئة الشرعية الوحيدة (في فنزويلا) التي يعترف بها سائر العالم".

نُشرت عند الفجر عناصر من الشرطة والحرس الوطني البوليفاري وأجهزة الاستخبارات (سيبين) حول القصر الفدرالي، وهو مقر المجلس الذي تسيطر عليه المعارضة، ومنعت النواب والصحافيين من دخوله طوال النهار، كما لاحظ مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي تصريحات صحافية، اتهم النواب أجهزة الاستخبارات (سيبين) بتفتيش المبنى "بذريعة وجود عبوات ناسفة"، لابقائهم في الخارج.

وبغضب قال غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا انتقالياً "اليوم، يحتل الجيش القصر الاتحادي التشريعي. قد يملك الحكم وسائل القوة الغاشمة، لكنه غير مقنِع ... كل ما تبقى له هو الاضطهاد والمضايقة ورفع الحصانات "البرلمانية.

وأعلن غوايدو عن جلسة جديدة الاربعاء للنواب الذين كان من المقرر أن يناقشوا الثلاثاء الاتهامات الأخيرة التي وجهتها المحكمة العليا التي يسيطر عليه النظام إلى نواب عدة متهمين بدعم انتفاضة 30 نيسان/أبريل التي قام بها غوايدو.

ومنذ حض غوايدو العسكريين على العصيان، شنّت سلطات مادورو حملة على النواب المعارضين الداعمين لرئيس الجمعية الوطنية الشاب البالغ 35 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، ركزت سلطة تشافيز هجومها على الجمعية الوطنية من خلال مطاردة "الخونة" المسؤولين في نظرها عن هذه العملية.

ورفعت الجمعية التأسيسية الموازية لمجلس النواب وتضم مؤيدين لمادورو الثلاثاء، الحصانة عن خمسة نواب معارضين جددا. وبات يتعين الآن احالة 14 نائبا الى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى. وهم متهمون بدعم غويدو في الحض على التمرد العسكري.

ومن بين النواب ال 14 الملاحقين، ادغار سامبرانو، نائب رئيس الجمعية الوطنية، وقد اعتقل الاسبوع الماضي ونقل الى سجن عسكري.

وفر أحد النواب إلى كولومبيا المجاورة، ولجأ أربعة آخرون إلى مقار دبلوماسية. ولجأ آخرهم، وهو فرانكو مانويل كاسيلا، الى السفارة المكسيكية مساء الثلاثاء، كما ذكرت الحكومة المكسيكية، التي تقضي سياستها عدم التدخل في الأزمة الفنزويلية.

وفي اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعت الولايات المتحدة إلى "تدابير ملموسة" لمواجهة قمع النواب. وندد السفير الأميركي بالوكالة في الأمم المتحدة جوناثان كوهين بما يحصل قائلا إن "النظام كثف جهوده لاحتجاز قادة المعارضة".

- "استخدام مفرط للقوة" -

يحاول خوان غوايدو اطاحة نيكولاس مادورو منذ نهاية كانون الثاني/يناير. ويتهمه بأنه بقي في السلطة بعد انتخابات "مزورة" العام الماضي.

ويقول المعارض من يمين الوسط إنه يتمتع بدعم الشارع، لكن شعبية الاحتجاجات المناهضة لمادورو تتناقص. واتسمت هذه التظاهرات أحيانا بالصدامات العنيفة مع قوى الأمن.

وخلال تظاهرات كانون الثاني/يناير، أفرطت الحكومة "في استخدام القوة"، "بطريقة منهجية وواسعة النطاق"، وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر الثلاثاء.

وتدعو المنظمة غير الحكومية المحكمة الجنائية الدولية الى التحقيق في "جرائم ضد الإنسانية" قد تكون ارتكبت في كانون الثاني/يناير، لدى اعلان خوان غوايدو نفسه رئيساً انتقالياً.

على الصعيد الدولي، يحظى مادورو بدعم إيران وروسيا.

وفي المقابل، تدعم الولايات المتحدة غوايدو وقد شددت العقوبات على مسؤولي حكومة مادورو لدفعه إلى الاستقالة.

ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو موسكو الثلاثاء إلى "التوقف" عن دعم مادورو، في مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي. ورفضت روسيا طلبه بشدة.

وطلب غوايدو من مندوبه في واشنطن الاتصال بالقيادة الأميركية لأميركا الجنوبية (ساوثكوم). لذلك كتب كارلوس فيتشيو إلى الأميرال كرايغ فولر، الذي يتولى قيادة ساوثكوم، لإقامة "تعاون استراتيجي وعملي من اجل إنهاء معاناة شعبنا واستعادة الديمقراطية".

ورد نيكولاس مادورو بالقول إن واشنطن تسعى إلى "تقسيم الجيش" الفنزويلي. وندد خلال مراسم تسليم اوسمة الى عسكريين بأن "الخونة، الدمى التي يحركونها في فنزويلا، يدعون الجيش الأميركي الى احتلال فنزويلا".

التعليقات 0