بريفيك يؤكد وجود "خليتين" آخريين في النروج يمكن أن تضربا في أي وقت

Read this story in English W460

اكد اندرس بيرينغ بريفيك الذي قتل 77 شخصا الصيف الماضي في النروج، وجود "خليتين" اخريين يمكن ان تضربا في اي وقت وذلك لدى ادلائه بافادته في اليوم الثالث من محاكمته في اوسلو.

فقد رد بريفيك خلال محاكمته بالايجاب على سؤال عما اذا كانت "الخليتان" اللتان يتحدث عنهما باستمرار موجودتين حقا وعن اخر عما اذا كانت هناك اسباب تدعو الى الاعتقاد بانها يمكن ان تضرب في النروج في اي وقت.

من جهة اخرى، اعتبر بريفيك ان "ليس هناك سوى نهايتين عادلتين لهذه القضية: البراءة او حكم الاعدام".

وقال ان "حكما بالسجن 21 عاما سيكون مثيرا للشفقة. لا ارغب في (حكم الاعدام) لكنني ساقبل الحكم اذا صدر".

وفي السياق نفسه، كشف اليميني المتطرف النقاب جزئيا عن اتصالاته بقوميين اخرين كلفوا القيام "باعمال بطولية"، واستعاد لقاء عقد في لندن العام 2002 مع ثلاثة قوميين اخرين.

وقال بريفيك الذي يحاكم بتهمة ارتكاب "اعمال ارهابية" ان "جوهر كل الشبكة (...) يكمن في المزاوجة بين العمل البطولي والهوية".

واوضح ان الشبكة المؤلفة من "خلايا فردية ومستقلة" تعمل الواحدة بمعزل عن الاخرى كانت تهدف الى "توحيد جميع الناشطين القوميين في اوروبا".

وقد ابصرت هذه الشبكة النور بين نيسان وايار 2002 خلال اجتماع في لندن مع ناشطين قوميين اخرين رفض بريفيك كشف اسمائهم.

واضاف ردا على الاسئلة الملحة للمدعية اينغا بيير اينغ "لا اريد اعطاء معلومات قد تؤدي الى توقيف اشخاص اخرين".

وتابع انه كلف خلال الاجتماع المذكور كتابة رسالة من 1500 صفحة نشرها في يوم تنفيذ الهجمات في 22 تموز 2011 لنشر الفكر القومي وتشجيع ناشطين اخرين على التحرك.

واعتبر بريفيك ان "مشكلة الناشطين القوميين منذ الحرب العالمية الثانية تكمن في غياب نماذج يمكن الاحتذاء بها"، معتبرا انه "جندي" مستعد للموت من اجل قضيته.

وكان بريفيك قتل في 22 تموز الماضي ثمانية اشخاص في تفجير قنبلة في وسط اوسلو اولا قبل ان يتنكر في زي شرطي ويقتل 69 شخصا في جزيرة اوتويا، غالبيتهم من الشباب المنتمين لحركة شبابية تابعة لحزب العمال.

واذ اكد انه يخوض حربا بهدف حماية اوروبا من "الاجتياح المسلم"، اعترف المتهم بالوقائع لكنه رفض الاقرار بذنبه.

وردا على سؤال حول تاريخ بدء نشاطه، لفت الى انه اتصل "عرضا" عبر الانترنت بشخص يقيم في الخارج العام 2001، رافضا كشف هويته.

واكد ايضا انه توجه الى ليبيريا للقاء ناشط قومي صربي، رافضا الادلاء باسم هذا الشخص واسباب اللقاء.

وذكرت وسائل الاعلام النروجية ان هذا الشخص هو الضابط السابق في الشرطة الصربية ميلوراد اوليميك المسجون حاليا في بلاده. لكن الاخير نفى ان يكون التقى بريفيك وفق المصادر نفسها.

وبعد اسئلة عدة، كشف المتهم ان رحلته الى ليبيريا كانت جزءا من سلسلة "اختبارات جسدية ونفسية" ضمن عملية انتقاء اخضعه لها رفاقه المجهولون بهدف التاكد من ولائه.

واوضح انه ابلغ السلطات الليبيرية انه يقوم بمهمة لمصلحة اليونيسيف وقد وضع في داخل حقائبه كتيبات حصل عليها من مقر المنظمة في النروج.

اما لاصدقائه والافارقة الذين اتصل بهم فادعى انه توجه الى ليبيريا للتفاوض حول صفقة الماس.

وكان بريفيك اظهر تعاونا الثلاثاء في المسائل المتصلة بتعليمه وانشطته المهنية وخصوصا ان الاتهام يسعى الى تركيز الضوء على العوامل التي ادت به الى التطرف، لكنه رفض الاربعاء الرد على العديد من اسئلة المدعية متهما اياها بانها تحاول "ان تسخر منه".

والسؤال الاكبر في هذه المحاكمة يتعلق بمسؤولية بريفيك الجنائية بعدما اكد تقرير طبي اولي العام الماضي انه مريض نفسيا في حين اكد تقرير ثان نشر في العاشر من نيسان سلامته العقلية.

وسيعود الى القضاة الخمسة في محكمة اوسلو بت هذه المسألة في الحكم الذي يفترض ان يصدر في تموز المقبل.

ويواجه بريفيك الذي يحاكم بتهمة ارتكاب "اعمال ارهابية" عقوبة السجن 21 عاما في حال ادانته. الا ان سجنه قد يمتد الى ما لا نهاية اذا اعتبر بعد قضاء عقوبته انه ما زال يشكل خطرا على المجتمع او وضعه في مستشفى للامراض العقلية مدى الحياة.

التعليقات 0