اسرائيل تواصل الاعتقالات في الضفة الغربية بعد خطف ثلاثة اسرائيليين وعباس يندد بالخاطفين

Read this story in English W460

إعتقلت اسرائيل الاربعاء عشرات الفلسطينيين الذين اطلق سراحهم عام 2011 في اطار  عملية تبادل مع حركة اسرائيل مقابل الجندي جلعاد شاليط، وذلك بعد ستة ايام على اختفاء ثلاثة شبان اسرائيليين في الضفة الغربية.

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جدة الجهة التي خطفت الاسرائيليين الثلاثة بانها تسعى الى "تدمير الفلسطينيين".

بينما اعطت بلدية القدس الاسرائيلية موافقتها على بناء 172 وحدة سكنية في مستوطنة جبل ابو غنيم (هار حوما) في القدس الشرقية المحتلة.

وفي اطار البحث عن الاسرائيليين الثلاثة، اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه "اعتقل في العمليات 65 مشتبها به بينهم 51 كانوا جزءا من عمليات التبادل مع جلعاد شاليط" مشيرا الى انه تم بذلك اعتقال 240 فلسطينيا منذ بد عملية البحث عن الشبان الثلاثة الذين فقد اثرهم منذ الخميس بالقرب من كتلة استيطانية في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وفي تشرين الاول 2011 افرجت اسرائيل عن 1027 اسيرا فلسطينيا مقابل اطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي كان محتجزا في غزة. وعاد نصف هؤلاء الفلسطينيين الى الضفة الغربية.

ومن جهته، اكد عباس امام وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي ان "من خطف الفتيان الثلاثة يريد ان يدمرنا وسنحاسبه".

واضاف عباس "لا نستطيع مواجهة اسرائيل عسكريا انما سياسيا". ودافع عباس عن التنسيق الامني مع اسرائيل مؤكدا عدم اللجوء الى السلاح وانه لن تكون هناك انتفاضة اخرى.

واعتبر ان "التنسيق الامني مع اسرائيل ليس معيبا".

ونددت حركة حماس بشدة بتصريحات عباس التي ايد فيها التنسيق الامني مع اسرائيل.

وقال المتحدث باسم حماس في غزة سامي ابو زهري في بيان ان "تصريحات الرئيس عباس حول التنسيق الأمني غير مبررة وضارة بالمصالحة الفلسطينية وهي مخالفة لاتفاق القاهرة وللإجماع الوطني الفلسطيني".

وكانت  منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وقعتا اتفاقا في 23 نيسان لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 2007.

وراى المعلقون الاسرائيليون ان اسرائيل مصممة على افشال المصالحة الفلسطينية خلال العملية الحالية والتي تعد الاهم منذ نهاية الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2005.

ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان هذه الاعتقالات بانها "رسالة مهمة في اطار العمليات الكثيرة التي ستتواصل لاستعادة الشبان وضرب حماس في يهودا والسامرة" الاسم الذي يطلقه الاسرائيليون على الضفة الغربية المحتلة.

وجرى حتى الان تفتيش 800 مبنى مع اهتمام خاصة بالمؤسسات التابعة لجمعية "الدعوى"، الجناح الاقتصادي والاجتماعي لحماس التي تستخدمه، حسب الجيش الاسرائيلي، في "تجنيد وبث المعلومات وجمع الاموال السائلة".

كما شن الجيش حملة مداهمة واغلق مكاتب"اذاعة الاقصى" التابعة لحماس في رام الله والخليل كما صرح الليفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش.

وقال ليرنير  للصحافيين "لدينا عمليا عمليتان متوازيتان، الاولى لاعادة الفتية والثانية لتوجيه ضربة قاضية للبنى التحتية والمؤسسات الارهابية لحماس" مؤكدا ان الجيش يتحرك من منطلق ان الشبان الثلاثة "ما زالوا احياء".

واختفى الفتية الثلاثة مساء الخميس قرب غوش عتصيون حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا الى القدس. وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية.

والشبان هم ايال افراخ (19 عاما) من بلدة العاد الدينية قرب تل ابيب ونفتالي فرينيكل من قرية نوف ايالون قرب الرملة بينما يقيم الثالث وهو جلعاد شاعر (16 عاما) في مستوطنة طلمون في الضفة الغربية المحتلة.

ودعت منظمة العفو الدولية في بيان الى "الافراج الفوري والغير مشروط عن الشبان الاسرائيليين الثلاثة" وحثت اسرائيل على "وقف كافة الاجراءات التي تشكل عقابا جماعيا مفروضا على السكان الفلسطينيين منذ الخطف" خاصة اغلاق مدينة الخليل ومنع العمال الاسرائيليين من الدخول الى اسرائيل.

وحذر الصليب الاحمر الاربعاء  في بيان من جنيف من ان العملية العسكرية الاسرائيلية المكثفة من شانها تاجيج الاحباط وقد تؤدي لتصعيد العنف وتجديد الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة واطلاق الصواريخ منها.

وقال رئيس بعثة  الصليب الاحمر في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة جاك دي مايو "ان  المدنيين في الضفة الغربية يواجهون زيادة في القيود على تحركاتهم"، و"ان افراد عدة الاف من الاسر الفلسطينية لن يستطيعوا  هذا الاسبوع زيارة احبائهم في السجون الاسرائيلية بسبب الحصار الامني".

واعرب عن قلقه ازاء التقارير الاسرائيلية التي تفيد بالتخطيط لنقل مسؤولين من حركة حماس قسرا  من الضفة الغربية الى قطاع غزة".

وقال رئيس اللجنة الدولية للعمليات في الشرقين الادنى والاوسط  روبرت مارديني، واضاف "ان العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الاسرائيلية يجب ان تحترم احتراما كاملا حياة وكرامة وسبل العيش للمدنيين".

التعليقات 0