السفارة الأميركية: علمنا باعتقال المولوي من الإعلام وعلاقتنا بتوقيف باخرة السلاح من نسج الخيال

Read this story in English W460

بعد ساعات على اعتراض الجيش اللبناني الباخرة لطف الله 2 التي كانت محملة بالسلاح قبالة شاطىء طرابلس، برزت في الإعلام اللبناني تقارير منسوبة الى مسؤولين أمنيين وسياسيين تشير الى أن الجيش اللبناني تلقى معلومات استخباراتية من "دول غربية كبرى"، وبعضها سمى الولايات المتحدة الأميركية بالإسم، عن شحنة أسلحة لصالح المعارضين السوريين تخشى واشنطن من أن تنتهي بيد مسلحين موالين لتنظيم القاعدة ينشطون بين سوريا ولبنان، مما سمح للجيش باعتراض الباخرة ومصادرة حمولتها.

ومع اعتقال الأمن العام اللبناني شادي مولوي في طرابلس بتهمة الإتصال بتنظيم إرهابي، وردات الفعل الرافضة للاعتقال، بادر المدير العام للأمن العام اللبناني الى الإعلان عن أن اعتقال مولوي تم بالإستناد الى معلومات تلقاها الأمن العام من "دول غربية كبرى" عن تحركات أردني ينتمي الى تنظيم القاعدة كان قد نجح في الوصول الى لبنان وقطري كان يمول احدى الشبكات الإرهابية.

لكن مصدرا مسؤولا في السفارة الأميركية في عوكر أكد ل"نهارنت" أنه وإن كانت السلطات الأميركية تنسق في بعض الأحيان مع الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية فإن السفارة في لبنان علمت بموضوع اعتقال مولوي من وسائل الإعلام مؤكدا أن الاعتقالات هي شأن لبناني داخلي يعني السلطات اللبنانية وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

وعما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية قد زودت الأجهزة اللبنانية بمعلومات وتقارير استخباراتية على خلفية الخوف مما تشهده مدينة طرابلس من نمو للحركات الأصولية والسلفية، وعلى خلفية اتساع دور المؤيدين لهذه الحركات داخل المعارضة السورية مما يصب في مصلحة تنظيم القاعدة والتطرف، يشير المصدر الأميركي المسؤول الى أن الولايات المتحدة الأميركية تنظر الى الوضع في طرابلس باهتمام لأنه يتصف هذه المرة بقساوة لم يشهدها من قبل متأثرا بما يجري وراء الحدود السورية، مبديا أسفه لسقوط عشرات القتلى والجرحى في المواجهات المسلحة.

ويضيف:"نحن معنيون بما يجري في لبنان وسوريا، وقلقون من الوضع في طرابلس خصوصا ومن الوضع العام. فلبنان عانى الكثير في السنوات الماضية وهو يستحق أن تتوقف معاناته.الولايات المتحدة الأميركية تواكب باهتمام الوضع الإنساني نتيجة للتطورات وهي تدعم حق لبنان وشعبه في الإستقرار والسيادة والإستقلال، وتأمل في وقف التهديدات التي يتعرض لها نتيجة للوضع في سوريا".

وعن علاقة الولايات المتحدة الأميركية باعتراض الباخرة لطف الله 2 يعتبر المصدر أن ما قيل عن دور أميركي هو من نسج خيال بعض اللبنانيين. ويستدرك بالقول: "الولايات المتحدة تساعد الجيش اللبناني على تعزيز إمكاناته وقدراته، وما يهمها هو أن الجيش بات قادرا على اكتشاف مثل هذه الأمور"، مضيفا أن الوحدات البحرية الألمانية التابعة لقوات اليونيفيل البحرية والجيش اللبناني يتوليان مراقبة البحر قبالة الشواطىء اللبنانية.

وعما إذا كانت الولايات المتحدة ترى أن ما تشهده طرابلس هو من فعل تنظيم القاعدة ومؤيديه يرى المصدر المسؤول في السفارة الأميركية أن من يتحركون على الأرض ربما تكون لهم وجهة نظر معينة لكن هذا لا يعني أنهم حكما من تنظيم القاعدة. ويضيف المصدر: على أي حال إذا كانت عناصر من تنظيم القاعدة قد نجحت في الوصول الى لبنان فعلى السلطات اللبنانية أن تعمل على توقيفهم.

وعن اتهام بعض الجهات اللبنانية حزب الله وحلفائه بتفجير الوضع في طرابلس لتخفيف الضغط عن النظام السوري، يرى المصدر المسؤول في السفارة الأميركية في بيروت أنه ليس من قبيل الصدفة أن تكون المواجهات في طرابلس بين مؤدي النظام السوري ومعارضيه، لكن الولايات المتحدة الأميركية لا تملك أدلة مباشرة على دور لحزب الله أو لغيره.

وتعليقا على تصريح المسؤول في الحزب العربي الديمقراطي رفعت علي عيد عن أن الأمور لن تستقيم في طرابلس إلا بعودة الجيش السوري الى لبنان، يقول المصدر المسؤول في السفارة الأميركية في بيروت: "الجيش السوري منشغل بأمور أخرى في سوريا هذه الأيام". ويضيف:"لا نعتقد أن المسألة مطروحة واحتمالاتها غير واردة".

وعما إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية بعثت برسائل محددة الى النظام السوري بضرورة عدم تفجير الوضع في لبنان، يلفت المصدر المسؤول في السفارة الاميركية الى أن السفارة الأميركية في دمشق مقفلة. ويستدرك بالقول:" في هذه الأيام ليس لدينا الكثير لنقوله الى النظام السوري باستثناء ضرورة وقف قتل الشعب والرحيل. بطبيعة الحال هناك رسائل تصل الى سوريا من جانبنا بطرق معينة لكن السفارة في لبنان معنية بالعلاقات اللبنانية – الأميركية حصرا".

وعن الوضع المسيحي في ظل ما يشهده العالم العربي عموما، والوضع في سوريا وتأثيراته على لبنان، يرى المصدر المسؤول في السفارة الأميركية في لبنان أن الواقع المستقبلي لحقوق الإنسان ومسألة الحريات العامة والخاصة، يتطلب من المسيحيين مقاربة إيجابية تكون من خلال فتح باب الحوار في هذه المسائل التي تثير المخاوف مشيرا إلى أن التركيز على المخاوف بمعزل عن الإيجابيات لا يؤدي إلى حل بناء.

مصدرنهارنت
التعليقات 6
Missing helicopter 04:38 ,2012 أيار 18

All converge into one problem.... too many arms with too many people. The solution remains one.... disarm all, strengthen the army and the State. Only this will make Lebanon immune to outside influences and schemes.

Default-user-icon free citizen (ضيف) 08:32 ,2012 أيار 18

Qaeda existence is what's keeping Assad gang alive, and the more qaeda is involved the more they will persist, lucky bastards

Missing lebcan 12:44 ,2012 أيار 18

I've been convinced for a long time that Qaeda was a Zion invention just like Shia sect 1300+ years ago. I always believed that 911 was an inside job... Ponder this video ...
http://video.google.com/videoplay?docid=7866929448192753501

Thumb geha 11:02 ,2012 أيار 18

the abovee destroy all m8 claims about foreign information :) it was a syrian request and their puppets executed it.

Missing youssefhaddad 15:33 ,2012 أيار 18

In a desperate move, the Assad regime tries once again to inflame the Lebanese scene in order to create a diversion and to highlight the alleged predominant Sunni fundamentalist character of the Syrian opposition and of its Lebanese supporters.
In their attempts to demonstrate that members of Alqaeda and other extremist organizations control Tripoli, the Syrian regime and its Lebanese collaborators incited the current clashes. The plan apparently aiming at bringing back the Syrian army to Northern Lebanon could not be kept in secret for long when an enthusiastic Refeat Eid, Syria’s main man in the Tripoli area, could not contain himself from declaring that only the Syrian army could stop the fighting!
It is notable here that the extremists have no other way to enter Lebanon except through the Syrian border. Most of them were sent to Lebanon by the Syrian regime and are trained and supported by Hezbollah and other Syrian allies.

Missing youssefhaddad 15:34 ,2012 أيار 18

The Syrian regime wants the Sunnis to be emotionally dragged into supporting extremists that the regime injected into Lebanon in order to portray them and their Syrian counterparts as a threat to other sects and minorities.
The terminal state of the Syrian regime renders it more virulently prone to repeat its old scams. It is up to the Lebanese not to fall again for the Syrian trick. The Syrian regime should not be allowed to destroy Lebanon one more time in a hopeless quest for its survival.