الرئاسة الفرنسية تقلل من أهمية "المزحة" لهولاند بحق الجزائر: الرئيس سيتحادث مع بوتفليقة

Read this story in English W460

سعت الرئاسة الفرنسية الاحد الى التقليل من اهمية الحادث الدبلوماسي بين فرنسا والجزائر اثر مزحة للرئيس فرنسوا هولاند بشأن الامن في الجزائر، معتبرة أنها مجرد "مزحة خفيفة".

وقال مسؤول مقرب من الرئيس الفرنسي لوكالة "فرانس برس"، أن الامر يتعلق "بمزحة خفيفة كان يمكن ان تستهدف ايا كان في اي بلد وليست لها دلالة خاصة بالنسبة للجزائر".

واضاف المصدر ذاته "ليس هناك توتر بشكل خاص في مستوى السلطات الجزائرية" وذلك بعد ان انتقدت الجزائر ما وصفته بـ "الحادث المؤسف" الذي من شأنه "التقليل" من روح التعاون بين البلدين.

و اعتبرت الرئاسة الفرنسية ان الانتقادات التي صدرت في فرنسا والجزائر اثر المزحة تشكل "جدلا لا اساس له"، لافتة الى ان هولاند سيبحث الامر مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وقالت الرئاسة في بيان، ان هولاند "يعرب عن اسفه العميق لتأويل تصريحاته" وذلك بعدما ان انتقدت الجزائر التصريحات واعتبرتها "حادثا مؤسفا".

ولاحقا، أعربت السلطات الجزائرية الاحد عن "الارتياح" اثر تعبير هولاند عن "اسفه العميق" لتأويل المزحة بحسب ما نقلت وكالة الانباء الجزائرية عن المتحدث باسم وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة.

وقالت الوكالة: "اطلع وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة بارتياح على البيان الذي اصدره الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خاصة مشاعر الصداقة التي يكنها للجزائر واحترامه الكبير لشعبها"، بحسب ما صرح الناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني.

وكان هولاند قال في 16 كانون الاول مازحا امام مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا، ان وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس عاد من الجزائر "سالما" قبل ان يضيف "هذا بحد ذاته انجاز". وكان فالس ضمن وفد رئيس الوزراء الفرنسي الذي زار الجزائر منتصف كانون الاول.

واثارت هذه الهفوة ردود فعل شديدة في الجزائر وانتقادات حادة من المعارضة اليسارية واليمينية في فرنسا.

وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة السبت "من الواضح أن الامر يتعلق بتقليل من قيمة الروح التي تسود علاقاتنا وكذلك الواقع الذي يمكن للوفود الفرنسية وحتى الاخرى ان تلاحظه بخصوص الوضع الامني في الجزائر".

واضاف "لقد انهينا سنة 2012 بنجاح كبير لزيارة الدولة التي قام بها الرئيس فرنسوا هولاند الى الجزائر. وعام 2013 لم ينته بعد ولا نرغب في ان ننهيه على ايقاع سيء، ونامل ان نجد في الايام التي تفصلنا عن نهاية هذه السنة وسيلة لطي صفحة هذا الحادث المؤسف".

وكان فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للنهوض بحقوق الانسان وحمايتها (حكومية)، دعا السبت هولاند الى تقديم اعتذار عن تصريحاته "المستفزة ضد الجزائر".

وفي باريس ندد قسم من الطبقة السياسية بتصريحات هولاند.

ووصفها زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون بانها "مثيرة للغثيان"، فيما وصفها جان فرنسوا كوبي القيادي في اليمين المحافظ بانها "انحراف لفظي" وتصريحات "غير مناسبة".

وقالت النائب اليمينية والوزيرة السابقة فاليري بيكريسي "لقد وجدت هذه التصريحات خرقاء ولا تليق برئيس جمهورية".

اما المحافظ بيار ليلوش فقد راى ان الامر يتعلق ب "حدث صغير" على خلفية "علاقات معقدة منذ امد بعيد مع الجزائر".

كما اعتبر التجمع الوطني الديموقراطي، وهو ثاني حزب سياسي في البرلمان الجزائري الاحد ان مزحة هولاند بشان الامن في الجزائر، "تنم عن الكره الذي يكنه الفرنسيون للجزائريين".

وقالت الناطقة باسم الحزب نوارة سعدية جعفر لوكالة الانباء الجزائرية ان "مثل هذه التصريحات لا تؤثر بتاتا في الشعب الجزائري (...) لكنها تضر بالعلاقات الجزائرية الفرنسية التي شهدت تحسنا واضحا خلال السنوات الاخيرة".

واضافت ان "هذه التصريحات تعيدنا الى نقط البداية" رغم ان "هذا النوع من الاستفزازات بالنسبة للتجمع الوطني الديموقراطي لا يعرقل مسيرة الجزائر ولا يحيدها عن مبادئها".

وقال هولاند في 16 كانون الاول مازحا امام مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا، ان وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس عاد من الجزائر "سالما معافى" مؤكدا ان "ذلك بحد ذاته انجاز".

وتقيم فرنسا علاقات وثيقة مع الجزائر لكنها كثيرا ما كانت معقدة منذ استقلال المستعمرة الفرنسية السابقة في 1962. وكان الرئيس هولاند اقر اثناء زيارة للجزائر في كانون الاول 2012 علنا ب "الآلام (التي سببها) الاستعمار الفرنسي" للجزائر لكن من دون ان يقدم اعتذار فرنسا عن ذلك.

التعليقات 1
Thumb _mowaten_ 19:59 ,2013 كانون الأول 22

one of the worst presidents france ever had.. a buffoon who entertains the CRIF