قانونا النسبية والستين مرفوضان من بعض القوى السياسية واللجان المشتركة قررت حصر النقاش في "المختلط"
Read this story in English
قررت اللجان النيابية المشتركة حصر البحث في القانون المختلط للانتخابات النيابية الذي لم يتم التوافق حوله بعد من قبل القوى السياسية التي يرفض بعضها القانون النسبي والبعض الاخر العودة الى قانون الستين.
وقالت وسائل الاعلام أن اللجان المشتركة أرجأت جلستها الى الخميس المقبل وسط توجه لبحث القانونين المختلطين في الجلسة المقبلة.
وأعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري انه تم الاتفاق على حصر النقاش في الجلسة المقبلة بالقانون المختلط.
وظهرت المواقف المتباينة بعد جلسة اللجان اليوم الخميس، إذ رأى رئيس حزب "الكتائب" سامي الجميّل أن "قانون الستين مجزرة بحق التمثيل الصحيح".
وقال "اقترحنا تكثيف الجلسات وفي حزيران ستعقد جلستان اسبوعيا لاقرار قانون انتخاب غير الستين"، ميديا رفضه القاطع للعودة الى دائرة القضاء على أساس النظام الأكثري.
بدوره، تعتبر النائب في حزب "القوات اللبنانية" جورج عدوان، أن "العودة الى قانون الستين يعني رفض التمثيل الصحيح لكل اللبنانيين ولكل فئات المجتمع اللبناني ويعني إبقاء الازمة اللبنانية على حالها"، لافتا الى أن "هذا القانون سينتح المجلس عينه وسنعود الى حكومة اتحاد وطني بالشكل فقط".
وأضاف "قانون الستين لا يتيح المحاسبة ومن يريده يدعو الى الفساد"، داعيا في هذا الاطار "كل اللبنانيين الى تشكيل كتلة ضغط كبيرة ضد القانون هذا".
أما النائب في تيار "المستقبل" أحمد فتفت، فقال "سجلنا تقدماً كبيراً في النقاش من خلال حصره بالقانون المختلط، ولسنا بوارد القبول بقانون نسبي شامل"، في حين أكد النائب في كتلة "الوفاء للمقاومة" علي فياض أن "النسبية تستخدم في المجتمعات التعددية مثل مجتمعنا وهي تسمح لكل المجموعات ان تجد تمثيلاً لها وتسمح للوسطية ان تزيد رقعتها بين الطرفين".
ورأى فياض ان من يريد النسبية "يريد أن يتيح لكل القوى المهمشة بأن تجد لها طريقاً الى التمثل في المجلس النيابي، ومن يرفضها يريد الاستئثار بالسلطة"، في إشارة الى نواب كتلة "المستقبل".
وجدد فياض تأكيده أن حزب الله "من دعاة النسبية الكاملة، ولكن رغم ذلك ارتضينا النقاش بصيغة المختلط محاولين ايجاد أرضية مشتركة".
من جهته، أكد النائب في التيار "الوطني الحر" ابراهيم كنعان، أن الاتفاق على قانون الانتخاب لا يقوم على التسوية"، مشددا على وجوب القيام بإصلاحات.
وتناقش اللجان النيابية المشتركة القوانين الانتخابية بناء على طلب رئيس مجلس النواب نبي بري الذي قرر منذ فترة قليلة عدم الدعوة الى جلسة تشريعية قبل التوافق حول قانون جديد للانتخاب، الا أن هذه اللجان لم ترسل الى هيئة مكتب المجلس سوى القانون الاورثودكسي.
وبعد مبادرة بري أمس الخميس الذي نبه فيها من أن عدم التوصل الى قانون للانتخاب سيبقي الوضع على حاله من حيث البقاء على قانون الستين الذي ترفضه بعض الكلتل لا سيما المسيحية منها، تكثف البحث لايجاد قانون توافقي وتقرر حصر النقاش بالقانون المختلط.
ونقل زوار بري الذي يرفض تمديد مجلس النواب الممدد له مرتين أصلا، قوله انه متمسك بالقانون المختلط (أكثري ونسبي) لكن الكرة في ملعب القوة السياسية.
وطرح بري على المتحاورين أمس الأربعاء مبادرته الهادفة إلى إبرام توافق وطني حول القانون الجديد للانتخابات النيابية وفي حال تعذر ذلك يُصار إلى إجراء انتخابات نيابية مبكّرة وفق قانون "الستين" بعد تقصير ولاية مجلس النواب الممدد له من ضمن اتفاق أشمل يقضي بانتخاب فوري للرئيس بعد إجراء الانتخابات النيابية يليه تشكيل حكومة جديدة بشكل يعيد الانتظام إلى الهرمية المؤسساتية للدولة.
وترك بري في ضوء طرح هذه المبادرة المجال أمام مختلف الأفرقاء حتى جلسة الحوار المقبلة في 21 حزيران المقبل لإجراء مشاورات سياسية داخلية وبينية بشأن تفاصيلها.
م.ن.


