تصاعد التظاهرات والاعتصامات المطالبة باطلاق سراح السجناء في العراق

Read this story in English W460

تصاعدت التظاهرات والاعتصامات الجمعة في المناطق ذات الغالبية السنية في العراق، لمطالبة حكومة نوري المالكي باطلاق سراح الاف المعتقلين بتهمة "الارهاب".

ففي منطقة الاعظمية ذات الغالبية السنية في شمال بغداد، تظاهر مئات الاشخاص بينهم نساء واطفال عند مرقد الامام ابي حنفية النعمان وسط اجراءات امنية مشددة فرضتها قوات من الشرطة والجيش وقوات الامن منعت خروج المتظاهرين الى الشارع الرئيسي.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب على اكبرها "نؤيد بقوة مطالب المتظاهرين في الانبار وصلاح الدين ونينوى" وفي مناطق ذات اغلبية كبيرة من السنة في غرب وشمال البلاد.

فيما طالبت لافتة اخرى ب"تطبيق معايير حقوق الانسان في السجون العراقية".

والقى الشيخ عبد الستار الجبار خطبة اكد فيها على دعم مطالب المتظاهرين في محافظة الانبار.

وحملت لافتات اخرى عبارات باللغة الانكليزية مثل "لا للديكتاتورية"، كما حمل آخرون اعلاما عراقية وسط لافتات ورقية تقول "اخوان سنة وشيعة" و"كلا كلا للطائفية".

وقالت ام محمد (65 عاما) احدى المشاركات في التظاهرة ان "ابنائي الثلاثة اعتقلوا قبل اربع سنوات دون ذنب واطالب المالكي باطلاق سراحهم".

فيما قال ابو عبد الله في الخمسينات، ويرتدي الزي العربي "الى متى يبقى ابناؤنا الابرياء في السجون بدون ذنب، سوى انهم سنة؟".

في غضون ذلك، شارك الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في صلاة جماعية اقيمت في مسجد الشيخ عبد القادر الكيلاني (سني) وسط بغداد، في اشارة لدعمه لمطالب المتظاهرين.

وفي الانبار واصل الاف المعتصمين الاعتصام الذي انطلق في 23 كانون الاول والذي يعد الاوسع في العراق وادى الى قطع المتظاهرين الطريق الرئيسي الذي يربط العراق بالاردن وسوريا.

وتحت شعار "جمعة الصمود" توافد الالاف من اهالي محافظة الانبار من مناطق متفرقة في المحافظة للمشاركة في صلاة الجمعة في موقع الاعتصام في الرمادي.

وحمل المتظاهرون اعلاما عراقية ولافتات تطالب باطلاق سراح المعتقلين.

وفي محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، استمرت اعتصامات اخرى وانطلقت تظاهرات جديدة رغم الاجراءات الامنية التي فرضت حولها.

ففي تكريت كبرى مدن المحافظة، اعتصم نحو الفي شخص رافعين لافتات طالبت ب"اطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين" و "الغاء المادة 4 ارهاب".

كما رفعوا اعلاما عراقية وصورا لنساء معتقلات.

وفي سامراء، ثاني كبرى المدن، تجمع الاف المتظاهرين وسط المدينة حيث يتواصل اعتصام لليوم الخامس على التوالي ورفعوا اعلاما عراقية ولافتات قالت احداها "اطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين" و"العفو العام عن المعتقلين".

كما خرجت تظاهرات مماثلة في مناطق الاسحاقي والضلوعية وبيجي والدور والبوعجيل، جميعها في صلاح الدين، تؤيد مطالب المتظاهرين في الانبار ونينوى وباقي مناطق المحافظة.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) واصل الاف الاهالي الاعتصام فيما تظاهر اخرون في مناطق متفرقة من المدينة، وشهد جامع النوري وسط الموصل بعد صلاة الجمعة اكبر هذه التظاهرات، وسط اجراءات امنية مشددة.

وحمل المتظاهرون لافتات قالت احداها "نطالب باطلاق سراح المعتقلات من السجون" و"الغاء المادة 4 ارهاب من الدستور".

فيما واصل الاف المعتصمين التواجد في ساحة الاحرار وسط المدينة.

من جانبه، قال محافظ نينوى اثيل النجيفي ان المتظاهرين يمارسون حقهم المشروع وبموافقات رسمية، ولكن بعض القوات الامنية تقوم بتفريق المتظاهرين بالهراوات في الجانب الايسر من المدينة، حسب ما افاد بيان عن مكتب النجيفي.

وفي كركوك في شمال العراق خرج الاف المتظاهرين وسط المدينة مطالبين باطلاق سراح معتقليهم في سجون اقليم كردستان وداعين حكومة المالكي لوقف العمل بقوانين مكافحة الارهاب واجتثاث البعث واطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات.

وقال الشيخ احمد السامرائي امام جامع المؤمن في كركوك واحد منظمي التظاهرة "نتظاهر لنقول كلمتنا +كلا للظلم، نعم لاطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات من الأبرياء+".

وحمل المتظاهرون اعلاما عراقية ولافتات قالت احداها "نطالب باطلاق سراح المعتقلين فورا" واخرى "كفى ظلما يا دولة القانون" في اشارة لقائمة رئيس الوزراء.

الى ذلك، خرج مئات من اهالي ناحية جلولاء في تظاهرة بعد صلاة الجمعة طالبوا خلالها بفتح تحقيق في وفاة عمر الجبوري احد ابناء الناحية داخل احد سجون محافظة ديالى.

وكان الجبوري توفي داخل احد سجون ديالى قبل ثلاثة ايام.

كما طالب المتظاهرون الذين حملوا اعلاما عراقية باطلاق سراح المعتقلين واقرار قانون عفو عام عن السجناء.

وردا على تصاعد حدة التظاهرات اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي بيانا رسميا تلقت فرانس برس نسخة منه، طالب فيه المتظاهرين ب"الابتعاد عن المطالب التي تهدف الى نسف العملية السياسية مثل الغاء القوانين التي تعد خارج اطار السلطة التشريعية مثل عودة حزب البعث واطلاق سراح الارهابيين".

كما طالب المتظاهرين ب"ضبط النفس والتصرف بمسؤولية لحماية الوحدة الوطنية ومنع الطائفيين والارهابيين من اختراق صفوفهم واطلاق شعارات تدق اسفين الفتنة الطائفية".

وطالب في الوقت نفسه قوات الامن ب"بذل اقصى درجات ضبط النفس لتفويت الفرصة على المنظمات الارهابية التي تعمل على جرها الى مواجهات مسلحة او ضرب المتظاهرين السلميين".

وكان المالكي اصدر عفوا خاصا الثلاثاء الماضي عن مئات النساء المدانات بقضايا جنائية، فيما هدد باستعمال القوة لفض الاعتصام على الطريق الدولي في الانبار.

التعليقات 0