بدء توافد اللاجئين السوريين الى العراق والحكومة تقرر بناء مخيمات لهم

Read this story in English W460

بدأ اللاجئون السوريون بالتوافد الى الحدود العراقية اثر قرار الحكومة العراقية الثلاثاء بناء مخيمات لهم عند معبري ربيعة (اليعربية) والقائم (البوكمال).

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان عائلات سورية بدأت تتوافد الى الاراضي العراقية حيث دخل نحو 300 شخص الى مدينة القائم (340 كلم غرب بغداد).

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "مجلس الوزراء يقرر بناء مخيمات لاستقبال اللاجئين السوريين في منفذي ربيعة (شمال غرب العراق) والقائم (غرب العراق)".

واضاف الدباغ ان "مجلس الوزراء يخصص مبلغ 50 مليار دينار (نحو 40 مليون دولار) لاغاثة ومساعدة العراقيين العائدين (من سوريا) وتهيئة مستلزمات استقبال اللاجئين السوريين".

ويخضع معبر اليعربية، او ربيعة كما يسمى في العراق، الى سيطرة القوات النظامية السورية التي احكمت قبضتها عليه الاحد بعدما سقط لساعات بايدي المعارضة المسلحة، التي تسيطر على معبر البوكمال، او القائم كما يسمى في الجانب العراقي، منذ الخميس.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب الاثنين من القوات العراقية والهلال الاحمر استقبال النازحين السوريين، بعد ثلاثة ايام من اعلان الحكومة رفضها السماح بدخول اي لاجىء.

وعبرت 150 عائلة سورية تشمل نحو 300 شخص معظمهم من الاطفال والنساء والعجائز الجانب السوري من معبر القائم - البوكمال ثم الجانب العراقي بعدما اتمت اوراقها، وفقا لمراسل فرانس برس في المكان.

وستقيم العائلات في مبنى كلية التربية التابع للحكومة العراقية.

واستقبلت مجموعات من اهالي المدينة العراقية النازيحن السوريين وقدمت لهم الماء والطعام.

وتفصل مدينة القائم منطقة صغيرة عن مدينة البوكمال السورية، حيث يمكن بالعين المجردة مشاهدة المزارعين السوريين وهم يعملون في اراضيهم.

وتسكن القائم عشائر تجمعها علاقات عمومة ومصاهرة مع عشائر اخرى في الجانب السوري، وبينها عشائر كبيرة مثل الراويين والعانيين والكرابله والبو محل وعشيرة السلمان.

ويشير شيوخ عشائر في القائم الى ان صلة القرابة مع السوريين تمتد الى مدن دير الزور وحمص وادلب في سوريا.

وفي السياق ذاته، اعلن مجلس محافظة النجف استعداده لاستقبال نازحين سوريين واسكانهم في المحافظة الواقعة جنوب بغداد.

وقال رئيس مجلس المحافظة الشيخ فائد الشمري ان "المجلس اذ يستنكر التدخلات الخارجية في الشان السوري الذي يزيد الامور تعقيدا، يعلن استعداد المحافظة لاستقبال المواطنين السوريين للاقامة فيها".

واضاف ان المحافظة مستعدة "لتقديم كافة اسباب الدعم المادي والمعنوي للتخفيف عن معاناتهم وهو يأتي في اطار الوفاء لسوريا لما قدمته للعراق والعراقيين ابان حكم النظام الصدامي البائد".

وتشترك سوريا مع العراق بحدود تمتد لحوالى 600 كلم، يقع اكثر من نصفها تقريبا في محافظة الانبار.

التعليقات 0