تظاهرة ضد الجيش الفرنسي في بانغي غداة مواجهات سقط فيها خمسة قتلى

Read this story in English W460

تظاهر مئات الاشخاص الخميس في بانغي ضد الوجود العسكري الفرنسي في جمهورية افريقيا الوسطى بعد صدامات في اليومين الماضيين في احد احياء المسلمين في العاصمة، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.

وشارك في التظاهرة رجال ونساء واطفال ساروا عدة كيلومترات على الرغم من الامطار من حي "بي كا-5" المسلم الى مقر بعثة الامم المتحدة.

وردد المتظاهرون هتافات ضد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بينها "هولاند مجرم" معبرين بذلك عن استيائهم من الجيش الفرنسي الذي يتهمونه بمضايقة المسلمين.

ورفع المحتجون لافتات من الورق المقوى تدين العملية العسكرية الفرنسية سانغاريس والقوة الاوروبية (يوفور التي تضم في عديدها عددا كبيرا من الفرنسيين). وكتب على واحدة من اللافتات "نحن دائما ضحايا فرنسا".

واسفرت مواجهات جرت الثلاثاء والاربعاء بين جنود فرنسيين وافراد مسلحين من حي "بي كا-5" عن سقوط خمسة قتلى على الاقل ونحو اربعين جريحا كما ذكر مصدر طبي.

وبعدما ساروا في جادة كودوكو ثم جادة بوغاندا توقف المتظاهرون امام مقر بعثة الامم المتحدة حيث سلموا مذكرة تتضمن شكواهم ومطالبهم.

وقال احد وجهاء الحي ابو بكر مصطفى "لا نعرف سبب غضب الفرنسيين على مسلمي بي كا-5 ولا نعرف لماذا لم ترفع اي سلطة صوتها امام كل هؤلاء القتلى والجرحى". واضاف "لم نعد بحاجة للفرنسيين هنا. فليرحلوا انهم سبب كل مصائبنا".

ولا تزال جمهورية افريقيا الوسطى تعاني منذ اكثر من عام من اعمال عنف طائفية خلفت آلاف القتلى وفظاعات لا حصر لها نفذتها حركات مسلحة.

وتضم القوة الاوروبية (يوفور) التي نشرت بعد جهود دبلوماسية شاقة وضغط من باريس على شركائها حوالى الف رجل من جنود ودركيين من فرنسا واسبانيا واستونيا وجورجيا وفنلندا ولاتفيا ولوكسمبروغ وهولندا وبولندا ورومانيا...

وبلغت يوفور التي تدخلت لدعم القوة الافريقية (ستة الاف رجل) وعملية سنغاريس (الفا رجل) "قدرتها العملانية" في 15 حزيران الماضي.

وقتل خمسة اشخاص بينهم متطوع في الصليب الاحمر لافريقيا الوسطى، وجرح ثلاثون اخرون في مواجهات شهدتها بانغي الثلاثاء بين جنود فرنسيين من القوة الاوروبية (يفورو) ومسلحين وفق ما افادت مصادر طبية الخميس.

واعلن موريس بندا العامل في اكبر مستشفى في العاصمة لوكالة فرانس برس "سجلنا خمس جثث (...) وفضلا عن عامل انساني اصيب في الراس وتوفي متأثرا بجروحه توفي اربعة اشخاص في تلك الاحداث ونقلت جثثهم الى المشرحة".

وقال بندا "انها حصيلة موقتة لان بعض الاشخاص يقولون ان مسلمين اصيبوا بالرصاص ولا نعرف شيئا عن حالتهم". واضاف ان "حوالى اربعين" جريحا نقلوا ايضا الى المستشفى "بعضهم في حالة خطيرة".

واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر مساء الاربعاء ان متطوعا من الصليب الاحمر في افريقيا الوسطى قتل "برصاصة عندما كان ينقل الجرحى من منطقة الكيلومتر خمسة" (بي كا 5) آخر حي يقطنه مسلمون في العاصمة.

واندلعت مواجهات مساء الثلاثاء في بانغي بين جنود فرنسيين و"مسلحين" وتواصلت صباح الاربعاء وفق مصادر متطابقة، في عاصمة افريقيا الوسطى. وتعرض الجنود لهجوم عندما كانوا يقومون بدورية في "بي كا 5" وردوا "بشدة" وفق مصدر من يوفور.

وعاد الهدوء الخميس لا سيما في حي بي كا 5 وفق ما لاحظ مراسل فرانس برس.

ووقعت تلك الاعمال في حين بدأت بانغي التي اجتاحتها اعمال عنف فظيعة وتجاوزات وعمليات نهب، وخلت من معظم سكانها المسلمين المطاردين من مليشيات الانتي بالاكا المسيحية، تستعيد شيئا من حياتها العادية منذ عدة اسابيع.

واسفرت اعمال العنف عن سقوط الاف القتلى ومئات الاف المهجرين منذ اذار 2013.

وقبل تحالف سيليكا ومليشيات انتي بالاكا المسيحية في اللحظة الاخيرة من اجتماعهم بالعاصمة الكونغولية في 23 تموز، وتحت ضغط دولي، توقيع اتفاق هش لوقف اطلاق النار من شانه ان يطلق مجددا عملية الانتقال السياسي المعطلة منذ اشهر.

وكانت حكومة رئيس الوزراء اندري نزابايكي المكونة اساسا من تكنوقراط، استقالت في خضم ذلك بطلب من الرئيسة التي اجرت منذ ذلك التاريخ العديد من المشاورات ثم عينت في العاشر من آب محمد كامون رئيسا للوزراء لقيادة المرحلة الانتقالية وهي سابقة منذ استقلال البلاد.

 

التعليقات 0