نتانياهو يخطب أمام الكونغرس وسط مقاطعة 50 عضوا ويقول "إيران تهدد العالم بأسره"... وأوباما يرد

Read this story in English W460

ندد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء امام الكونغرس الاميركي بالاتفاق "السيء جدا" حول الملف النووي الايراني الذي يريد الرئيس باراك اوباما ابرامه مع طهران بحلول نهاية اذار ، معتبرا ان الجمهورية الاسلامية تشكل "تهديدا للعالم باسره". فيما رأى الرئيس الاميركي ان "لا جديد" في الخطاب.

وفي خطاب تاريخي في الكابيتول ياخذ شكل تحد للرئيس الاميركي، استهجن نتانياهو ما وصفه بانه "اتفاق سيء جدا" مشيرا الى مخاطر حصول "سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط".

والقى نتانياهو خطابه الحماسي امام الكونغرس فيما كان وزير الخارجية الاميركي جون كيري يجري محادثات مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف في سويسرا حول الملف 

النووي الايراني بهدف التوصل الى اتفاق قبل المهلة المحددة في 31 اذار.

وقال نتانياهو الذي صفق له اعضاء الكونغرس بحرارة "النظام الايراني يشكل تهديدا كبيرا لاسرائيل لكن ايضا للسلام في العالم باسره" مطالبا بان تتوقف ايران عن تهديد اسرائيل.

ويقوم رئيس الوزراء الاسرائيلي منذ الاحد بزيارة الى واشنطن وصفها بانها "مهمة تاريخية" لشن حملة ضد الاتفاق الذي يجري بحثه بين ايران ومجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين الى جانب المانيا).

واعتبر نتانياهو ان الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بين الجمهورية الاسلامية والقوى الكبرى سيترك ايران مع برنامج نووي "واسع النطاق" ولن يمنعها من امتلاك القنبلة الذرية.

كما اعتبر نتانياهو ان الاتفاق سيؤدي الى سباق على الاسلحة النووية في الشرق الاوسط قائلا انه اتفاق "سيء جدا" ومن الافضل عدم ابرامه.

ويامل نتانياهو في ان يفرض الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون عقوبات جديدة على طهران وهو ما يعارضه البيت الابيض بشدة مفضلا النهج الدبلوماسي مع ايران.

وقال نتانياهو "الاتفاق سيتيح بقاء البرنامج النووي الايراني بدون تغيير، ستتمكن ايران من امتلاك السلاح الذري بسرعة فائقة. وخلال سنة فقط، بحسب التقديرات الاميركية".

وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يخوض حملة انتخابية قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة في 17 اذار في اسرائيل "اصدقائي، لقد قلنا على مدى اكثر من سنة انه من المستحسن عدم توقيع اتفاق بدلا من ابرام اتفاق سيء. انه اتفاق سيء والعالم سيكون افضل حالا بدونه".

وخطاب نتانياهو في الكونغرس تاريخي، اذ انه اصبح الزعيم الاجنبي الوحيد مع ونستون تشرشل الذي خاطب الكونغرس ثلاث مرات، بعد القائه كلمتين سابقا في 1996 و2011.

ونتانياهو الذي كانت علاقاته سيئة على الدوام مع اوباما، اكد اعتبارا من الاثنين ان زيارته الاستثنائية الى الكونغرس لا تدل على "عدم احترام" حيال الرئيس الاميركي.

لكن هذه الزيارة خلفت توترا في العلاقات بين البلدين الحليفين.

فقد حضر نتانياهو الى الكونغرس بدعوة من الرئيس الجمهوري لمجلس النواب جون باينر، في بادرة اتخذت بدون استشارة ادارة الرئيس الديموقراطي اوباما واثارت غضب البيت الابيض.

وحول الجدل الكبير الذي اثاره خطابه امام الكونغرس بسبب عدم ابلاغ الرئاسة الاميركية به مسبقا، شدد رئيس الوزراء الاسرائيلي على ان كلمته ليست سياسية.

وفي مستهل كلمته وجه نتانياهو تحية للرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقال "اعلم ان خطابي اثار الكثير من الجدل وانا آسف بشدة لان البعض يعتبرون حضوري الى هنا امرا سياسيا". واضاف "لم تكن تلك نيتي. اريد ان اشكركم ديموقراطيين وجمهوريين لدعمكم المشترك لاسرائيل سنة بعد سنة وعقدا بعد عقد".

وتابع "نحن نثمن الجهود التي بذلها الرئيس باراك اوباما من اجل اسرائيل".

اثر خطاب نتانياهو، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان "لا جديد" في الخطاب موضحا انه لم يقدم بديلا قابلا للتطبيق حول الملف النووي الايراني.

واضاف من البيت الابيض ان نتانياهو "لم يقدم بديلا قابلا للتطبيق. لم نتوصل الى اتفاق بعد. لكن اذا نجحنا فسيكون ذلك افضل اتفاق ممكن مع ايران لمنعها من امتلاك سلاح نووي".

وتابع "من المهم ان يبقى تركيزنا على هذه المشكلة. والسؤال الرئيسي هو كيف بامكاننا منعهم من الحصول على سلاح نووي".

والاثنين اتهم اوباما نتانياهو بانه اخطأ في الماضي حول صوابية الاتفاق النهائي الذي تسعى الدول الست للتوصل اليه مع طهران. واستشهد الرئيس الاميركي بالاتفاق المرحلي الموقع في تشرين الثاني 2013 والذي قضى بتجميد جزء من الانشطة النووية الايرانية لقاء رفع جزئي للعقوبات عن طهران.

وقال اوباما منتقدا ان "نتانياهو أدلى بتصريحات شتى. قال ان هذا سيكون اتفاقا مروعا، انه سيمكن ايران من الحصول على 50 مليار دولار، ان ايران لن تحترم الاتفاق. ولكن ايا من هذا لم يتحقق"، متحدثا في مقابلة اجرتها معه وكالة رويترز.

ولا تقتصر مساعي اوباما على تسوية معضلة البرنامج النووي الايراني بشكل نهائي، بل تشمل ايضا تحقيق تقارب بين البلدين بعد قطيعة دبلوماسية مستمرة منذ 35 عاما.

لكن من مونترو حيث يجري مفاوضات مع نظيره الاميركي جون كيري، دان وزير الخارجية الايراني الثلاثاء تصريحات الرئيس الاميركي الذي ربط التوصل الى اتفاق مع ايران بتجميد البرنامج النووي الايراني عشر سنوات، معتبرا انها "غير مقبولة".

وقال ظريف في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية "من الواضح ان مواقف اوباما تهدف الى كسب الرأي العام وتطويق الدعاية الاعلامية لرئيس الوزراء (الاسرائيلي بنيامين نتانياهو) ومعارضين متطرفين آخرين للمفاوضات، باستخدام عبارات وصيغ غير مقبولة وتنطوي على تهديد".

وشدد اوباما مجددا الاثنين على الموقف الاميركي الذي يؤكد ان الهدف هو التوصل الى اتفاق مع ايران لمدة تتجاوز العشر سنوات.

اما ايران فنددت الثلاثاء بـ"الاكاذيب" التي يطلقها نتانياهو بعد خطابه امام الكونغرس الاميركي.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم تنديدها ب"استمرار اكاذيب نتانياهو التي تتكرر واصبحت مملة حول الاهداف والنوايا خلف برنامج ايران النووي السلمي".

كما رفضت نائبة الرئيس الايراني معصومة ابتكار الاعتراضات الاسرائيلية على المحادثات النووية بين ايران والدول الكبرى، وقالت ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ليس له نفوذ كبير.

وصرحت نائبة الرئيس لشؤون البيئة لوكالة فرانس برس خلال زيارة الى باريس "لا اعتقد ان (صوت نتانياهو) له الكثير من الوزن".  

واضافت "انهم يبذلون جهودا لعرقلة التوصل الى اتفاق، ولكنني اعتقد ان جماعات الضغط الاكثر منطقية في الجانبين تتطلع الى التوصل الى حل". 

واشارت الى ان "التهديدات الحالية في المنطقة -- التشدد والتطرف والارهاب -- جميعها اسباب تدعو الى ايجاد حل للمسالة ودور اقوى لايران". 

وتاتي تصريحاتها في اليوم الذي القى فيه نتانياهو كلمة في الكونغرس الاميركي وصف فيها الاتفاق الايراني المحتمل بانه "سيء جدا"، وقال انه سيسهل لايران امتلاك برنامج ايران "واسع". 

وقالت ابتكار ان النقطة الشائكة الرئيسية في المفاوضات مع الدول الكبرى هي سرعة رفع العقوبات الواسعة المفروضة على بلادها. 

واضافت ان هذه كانت هي النقطة الشائكة "من البداية". 

واكدت ان "هذه العقوبات غير قانونية وغير عادلة. كما انها تؤثر عكسيا ليس فقط على بيئتنا لانها تعرقل حصولنا على تقنيات جديدة لتقليص التلوث، بل كذلك على البيئة العالمية". 

وردا على نتانياهو لكن بدون تسميته، حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الثلاثاء من "نشر المخاوف" بشان ابرام اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي.

وقالت موغيريني في جنيف ان "نشر المخاوف غير مفيد في هذه المرحلة" وخصوصا "في هذه الساعات التي نقترب فيها" من التوصل الى اتفاق.

وتجري المفاوضات بين مجموعة 5+1 وايران تحت اشراف الاتحاد الاوروبي.

من جهته اكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية الثلاثاء في مونترو ان الولايات المتحدة ستواصل "التصدي بحزم" لاي محاولة من ايران لتوسيع نفوذها في منطقة الشرق الاوسط حتى وان تم التوصل الى اتفاق حول الملف النووي.

وعشية كلمة نتانياهو في الكونغرس، حضت مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس الاثنين البرلمانيين على عدم اقرار عقوبات جديدة على ايران محذرة من منبر ايباك ان ذلك "سيؤدي الى نسف المحادثات والى تقسيم المجتمع الدولي وتحميل الولايات المتحدة مسؤولية الفشل في التوصل الى اتفاق".

التعليقات 14
Thumb geha 08:12 ,2015 آذار 03

iran will pay a price for this agreement with the US, and that price will be hizbushaitan.
this will appease israeli fears on its northern border.

Thumb _mowaten_ 11:13 ,2015 آذار 04

But i thought that hezbollah was israel's friend according to you!? All your theories are very creative and imaginative, but they tend to contradict each other all the time...

Missing humble 11:01 ,2015 آذار 03

The "great Satan" has now become the best ally to Iran...
Followers start lauding the great Amrika !!!

Thumb Mystic 16:56 ,2015 آذار 03

Bibi still screaming.

Missing helicopter 04:50 ,2015 آذار 04

You still love Iran more than Lebanon

Thumb _mowaten_ 10:25 ,2015 آذار 04

Iran has the same enemies as Lebanon, loving Lebanon means being able to recognize its natural allies.

Thumb beiruti 21:13 ,2015 آذار 03

As an American, this whole spectacle was an affront to the powers, privileges and prerogatives of the Office of the President of the United States. Neither Netanyahu nor the idiot Republicans of Congress have any idea of the negotiations going on between the P5+1 and Iran. None. Yet they get up in the Presidential podium and throw rocks and warn of dire consequences. The one who does know all that is going on, Secretary Kerry and President Obama assure that Israel's security is not being bargained away. When Netanyahu gets up and says, with limited information, that oh yes it is, then he is directly calling the President and Secretary of State liars to their face. And the idiots of congress applaud him. Don't they know that they are smearing their faces in the mud without Netanyahu's assistance by demeaning their own government, even as Israel does so too.

Thumb beiruti 21:15 ,2015 آذار 03

He is an ungrateful one. But for the United States, Israel would be a larger pariah than it aspires to be. But for Obama pushing the Iron Dome there would have been more Israeli deaths in the two wars with HAMAS.
But for these negotiations, Iran would be much closer to the dreaded bomb and the existential threat of which Netanyahu speaks.
What is Netanyahu's alternative? Has any one asked?

Thumb beiruti 21:17 ,2015 آذار 03

He must know that Ruhani in Iran has is own Right wing nuts that he has to deal with. If you put too much restriction on Iran then you chase them from a deal.
If you put too much restriction and force them to take it under a sanctions regime, then we would have repeated the error of Versailles all over again. It was the onerous burden that the allies put on Germany at the end of WWI that gave rise to Hitler, Nazism and WWII.

Thumb beiruti 21:19 ,2015 آذار 03

Netanyahu is the champion of imposing restrictions as a "interim measure" and then making "interim" mean "permanent". This is his policy in dealing with the PA in the West Bank. And Abbas is chafing under the restrictions as his people await the final negotiations that Bibi never intends to hold.
Now Netanyahu wants to make this the regional policy. Sanctions not to get a deal, but sanctions for the sake of sanctions. This is not US policy. US policy is to impose sanction in order to get compliance with the NPT to which Iran is a signatory. Not unending sanctions.

Thumb beiruti 21:21 ,2015 آذار 03

What else could Bibi want?? War. Will he drag the US into a war with Iran. The US would be utterly foolish to engage in this. It would be the tail wagging the dog. US foreign policy is run from Washington not Tel Aviv despite Netanyahu's wet dreams to the contrary.
I will be curious to see him sell his solution to the Iranian problem. I'd be curious just to hear what it is and have him be questioned critically about it.

Thumb _mowaten_ 10:26 ,2015 آذار 04

Mental boy got offended because his country is in a tight spot :)

Thumb Elemental 23:10 ,2015 آذار 03

The biggest Irony? If you speak with ultra orthodox Jews they'll tell you that they're not allowed to have a homeland as it's forbidden by God, therefore Israel is a sin...but that none of my business.

Thumb Elemental 23:10 ,2015 آذار 03

that's*