حزب بوتين في تراجع كبير رغم فوزه بالغالبية التشريعية

Read this story in English W460

رأت الصحف الروسية صباح اليوم الاثنين أن حزب رئيس الوزراء فلاديمير بوتين روسيا الموحدة أصيب بنكسة في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأحد بالرغم من عمليات التزوير التي جرت لصالحه، معتبرة أنه سيترتب على الحزب الحاكم التحالف مع أحزاب أخرى لممارسة الحكم.

وحصل حزب روسيا الموحدة على الغالبية المطلقة في الدوما بفوزه بـ238 مقعداً من أصل 450 بحسب ارقام "التوزيع الاولي للمقاعد" التي أعلنتها اللجنة الانتخابية الاثنين على أساس نتائج فرز 96% من صناديق الاقتراع.

والأهم في هذه النتائج بحسب صحيفة "كومرسانت" أن "روسيا الموحدة فقد الغالبية الدستورية" التي تمثل ثلثي مقاعد الدوما و"سيترتب (عليه) البحث عن شركاء" في مجلس النواب.

وعنونت صحيفة فيدوموستي "حزب الأقلية" عن روسيا الموحدة معتبرة أنه إن احتفظ حزب بوتين بالغالبية المطلقة في الدوما فسيكون ذلك "فقط بفضل خصوصية القانون الانتخابي" في ما يتعلق بتوزيع بعض المقاعد النيابية.

ولفتت الصحف الى تسجيل هذا التراجع على الرغم من ماكينة ادارية في خدمة نظام بوتين نظمت عمليات تزوير ومارست ضغوطاً على المنظمات غير الحكومية ووسائل الاعلام المستقلة.

وكتبت "فيدوموستي" "أن كان المجتمع بحاجة الى تأكيد على أن الانتخابات "مفبركة"، فان التاكيد يكمن في عصبية السلطات ورد فعلها الهستيري حيال المحاولات المشروعة والسلمية لمراقبة سير عملية الاقتراع".

وأشارت الصحيفة بصورة خاصة الى الهجمات الالكترونية التي شلت مواقع منظمة غولوس غير الحكومية لمراقبة الانتخابات والتي تتعرض أساساً لضغوط من جانب القضاء، ووسائل اعلام مستقلة مثل صحيفة "كومرسانت" واذاعة "صدى موسكو".

ورأى الخبير السياسي بوريس ميجويف في صحيفة "ايزفستيا" أن "الانتخابات تحولت عملياً الى استفتاء ضد روسيا الموحدة".

وأوضح غينادي زيوغانوف زعيم الحزب الشيوعي أن "الناخبين رفضوا منح ثقتهم للسلطات" ما سيرغم الكرملين على التعامل مع المعارضة في البرلمان.

وكتبت "فيدوموستي" أن "العديدين سيرفضون الاعتراف بنتائج مثل هذه الانتخابات".

التعليقات 0